مراجعة كتاب حياة في الإدارة

غلاف_كتاب_حياة_في_الإدارة

كتاب من الكتب الواجب قراءتها على كل شخص على اختلاف الوظائف والأهداف والهموم، سيرة ذاتية للراحل السفير والسياسي والمعلم غازي القصيبي رحمه الله

الكتاب ارشاد نفسي وروحي ومهني، لا أعلم لماذا احتجت كل هذا الوقت للوصول إليه!
يبدأ غازي رحمه الله كتابه بوصف أيام الطفولة والدراسة ويتدرج حتى يصل إلى حياته المهنيه، عمله في الجامعة ثم المناصب الوزارية
حكاية غازي في مجملها ثرية ومدهشة لكن لعل تجربته في لندن كانت الأكثر ادهاش وألم، وأنا أكتب الآن تذكرت بداية مقاله “باي باي لندن” الذي نشره في الشرق الأوسط ويقول فيه

“ماذا تستطيع ان تقول عن مدينة قضيت فيها جزءاً من حياتك، يكاد يعادل خُمسها، وشهدت مولد ابنتك، ومولد ثلاثة من احفادك، وعرفت فيها شواهق السعادة كما انحدرت فيها الى وهدات الالم؟ ماذا تستطيع ان تقول عن مدينة عشت فيها طالباً يزاحم الناس في الحافلة لأنه لا يملك اجرة التاكسي، وعشت فيها سفيراً يتنقل بأفخم السيارات المصفحة؟ ماذا تقول عن مدينة شهدت مخاض روايتك الأولى، وميلاد عدد من دواوينك وكتبك؟ ماذا تقول عن مدينة تترك فيها حين تغادرها عدداً من أصدق أصدقائك، بالاضافة الى عدد ممن لا يستهان به من «الآخرين»؟ لا يمكن للوداع أن يكون سهلاً، ولا يمكن لكلمات الوداع أن تكون خالية من العواطف المتناقضة، ولا يمكن لاحساسك أن يكون بريئاً من مزيج غير متناسق من اللهفة إلى البقاء، ومن الشوق إلى الرحيل.”

غازي المهاجم طوال حياته من فئات معينة من المجتمع ظهر في هذا الكتاب بشكل متزن يغضب أعدائه، لا أحقاد ولا هجوم ولا إتهامات

عاش القصيبي فترة حياته الجامعية في القاهرة ثم عاد للرياض لتبدأ مرحلة أخرى من حياته الوظيفية التي تشعبت ونمت حتى وصوله لأعلى المناصب الإدارية في الدولة، بالتأكيد أن هذا الترحال والفرص التي أتيحت في عمر صغير والوفرة المادية والعائلة المتعلمة ساهموا بشكل كبير في تكوين شخصية القصيبي المتزنة، لكن هل من المعتاد أصلا أن نرى في شخصية واحدة كاتب وشاعر ومثقف واداري في وقت واحد؟
ليس القصيبي وحده من ينتمي لعائلة ثرية ولكن وحده من خرج بهذه الشخصية المميزة
لعب القصيبي دورًا بارزًا في نمو الدولة ورفع سقف توقعات الشعب تجاه المسؤولين، ولهذا برأيي هوجم بشكل قاس لايليق بما قدمه

تكلم القصيبي عن اللوبي الصهويني، عن الأمراء والملوك ورحلات الوزير المرافق، تفاصيل سياسية تجعلك تشعر أنك تجلس بجانب الملك وتتناول غدائك في حضرته
عندما انتهيت من قراءة الكتاب شجعت الفريق في العمل على قرائته، برأيي هو منهج في الإدارة يجعلك مستعدًا لمقابلة شخصيات مختلفة  ومستعدًا للتقلبات في العمل والتغييرات الإدارية والأزمات.

روابط متعلقة بالكتاب

فالح الرويلي يراجع الكتاب في ساعة كاملة

قراءة صوتية لمقتطفات من الكتاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s